العلامة الحلي

35

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أقلّ منهم » « 1 » . وحمل ما تقدّم من الروايتين على استحبابها للخمسة « 2 » . ولا ضرورة إلى الشاهدين ، والرواية ليست ناصّة على المطلوب ، لأنّ أقلّ من السبعة قد يكون أقلّ من الخمسة ، فيحمل عليه جمعا بين الأدلّة ، ولأنّ روايتنا أكثر رواة وأقرب إلى مطابقة القرآن ، ولأنّ الخيار مع الخمسة يستلزم الوجوب ، لقوله تعالى فَاسْعَوْا « 3 » . وقال الشافعي : لا تنعقد بأقلّ من أربعين رجلا على الشرائط الآتية ، وهل الإمام أحدهم ؟ وجهان - وبه قال عمر بن عبد العزيز ومالك وأحمد - لقول جابر بن عبد اللَّه : مضت السنّة أنّ في كلّ أربعين فما فوقها جمعة « 4 » . وقول الصحابي : مضت السنّة ، كقوله : قال النبي صلّى اللَّه عليه وآله « 5 » . وتعليق الحكم على العدد لا يقتضي نفيه عمّا هو أقلّ أو أكثر . ونمنع مساواة ( مضت السنّة ) لقوله : قال النبي صلّى اللَّه عليه وآله . وقال أحمد في رواية : لا تنعقد إلّا بخمسين ، لقوله عليه السلام : ( تجب الجمعة على خمسين رجلا ) « 6 » . ودلالة المفهوم ضعيفة .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 267 - 1222 ، التهذيب 3 : 20 - 75 ، الإستبصار 1 : 418 - 1608 . ( 2 ) الاستبصار 1 : 419 ذيل الحديث 1609 . ( 3 ) الجمعة : 9 . ( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 3 - 4 - 1 ، سنن البيهقي 3 : 177 . ( 5 ) المغني 2 : 172 و 173 ، الشرح الكبير 2 : 174 و 175 ، المهذب للشيرازي 1 : 117 ، المجموع 4 : 502 و 503 ، فتح العزيز 4 : 510 ، حلية العلماء 2 : 230 . ( 6 ) المغني 2 : 172 ، الشرح الكبير 2 : 174 ، وراجع سنن الدارقطني 2 : 4 - 2 و 3 .